كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - الاستدلال على عدم الجواز بالروايات الحاكية لوقف الأئمّة (عليهم السّلام)
و في بعضها حكاية إملاء أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، كرواية عجلان [١] و هي موثّقة على رواية الكلينيّ (قدّس سرّه) إن كان الراوي عن أبان أحمد بن إدريس كما في «الوسائل» [٢]، و أمّا إن كان أحمد بن عديس كما في «الوافي» [٣] و «مرآة العقول» [٤] و «التهذيب» المطبوع في النجف [٥] فلا [٦].
و في بعضها حكاية صدقة أبي الحسن (عليه السّلام)،
كصحيحة ابن الحجّاج، و فيها تصدّق موسى بن جعفر (عليه السّلام) بصدقته هذه و هو حيّ صحيح، صدقةً حبساً بتّاً بتلا مبتوتة، لا رجعة فيها و لا ردّ، ابتغاء وجه اللَّه و الدار الآخرة، لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللَّه و اليوم الآخر أن يبيعها أو يبتاعها، و لا يهبها، و لا ينحلها، و لا يغيّر شيئاً ممّا و صفته عليها حتّى يرث اللَّه الأرض و من عليها. [٧].
و قد استدلّ ببعضها الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) قائلًا: إنّ الظاهر من الوصف كونها صفة لنوع الصدقة، لا لشخصها، و يبعد كونها شرطاً خارجاً عن النوع مأخوذاً
[١] الكافي ٧: ٣٩/ ٤٠، و تقدّم في الصفحة ١٣٤.
[٢] وسائل الشيعة (الطبعة الحجريّة) ٢: كتاب الوقوف و الصدقات، باب عدم جواز بيع الوقف، السطر ٣٢.
و الموجود في النسخ الأُخرى من الوسائل، أحمد بن عديس و هو الصحيح ظاهراً؛ لأنّ أحمد بن إدريس الثقة لا يمكنه أن يروي عن أبان.
[٣] الوافي ١٠: ٥٦٨/ ١٠١١٧/ ١٣.
[٤] مرآة العقول ٢٣: ٦٦.
[٥] تهذيب الأحكام ٩: ١٣١/ ٥٥٩.
[٦] لأنّ أحمد بن عديس مجهول.
[٧] الكافي ٧: ٥٣/ ٨، الفقيه ٤: ١٨٤/ ٦٤٧، تهذيب الأحكام ٩: ١٤٩/ ٦١٠، وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٢، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ٤.