كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧١ - اعتبار رضا المتعاملين بالإندار
البأس به إذا احتملت الزيادة و النقيصة، فيدفع بإطلاقها احتمال دخالة ما يشك في دخالته في جواز الإندار، و يستكشف منه عدم دخالته في صحّة البيع؛ لأنّه مع عدم صحّته لا معنى لعدم البأس بالإندار.
فاحتمال دخالة البناء على الإندار، و الرضا به حال البيع، أو متّصلًا من حاله إلى زمان الإندار، يدفع بإطلاق الإندار، و يستكشف منه عدم شرطيّته لصحّة البيع.
و رواية عليّ بن أبي حمزة على فرض صلاحيّتها لتقييد الموثّقة، لا تدلّ إلّا على اعتبار الرضا بالإندار الخارجيّ، لا بأصل الإندار، و لا بعنوان «الإندار» بما يحتمل الزيادة و النقيصة.
بل اعتباره في مصداق عنوان «الإندار» لا يدلّ على اعتباره في صحّة البيع، فلا يصحّ رفع اليد عن إطلاق الموثّقة بالنسبة إلى احتمال دخالة الرضا بأصل الإندار، أو بعنوان ما تحتمل فيه الزيادة و النقيصة بلا إشكال.
بل يمكن القول: بعدم صحّة دخالة الرضا بالإندار الخارجيّ في عقد البيع؛ لأنّ دخالة الرضا بالإندار الخارجيّ- أي المصداق المعلوم المحتمل للزيادة و النقيصة تكون من قبيل الشرط المتأخّر، الذي هو بعيد عن الأذهان بأيّ معنًى متصوّر، و الحمل عليه يحتاج إلى زيادة مئونة مفقودة في المقام.
اعتبار رضا المتعاملين بالإندار
ثانيهما: فيما يعتبر في الإندار مضافاً إلى اعتبار كونه بمقدار تحتمل فيه الزيادة و النقيصة؛ بحسب ما يتفاهم من الروايات [١].
[١] تقدّمت في الصفحة ٥٥٨ ٥٦١.