كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - بحث في أنّ المستفاد من الحديثين بطلان العقد أم لا
و الاعتراض عليه: بأصالة عدم تقييد وجوب التسليم، و دفعه بالمعارضة بأصالة عدم اشتراط البيع بالقدرة على التسليم [١]، واضح البطلان إن أُريد بالأصلين الاستصحاب، كما لا يبعد من ظاهر الشيخ حملهما عليه [٢]، و يظهر من بعض آخر [٣] أيضاً؛ لعدم الحالة السابقة أوّلًا، و للمثبتيّة في الأوّل ثانياً.
و أمّا إن أُريد بهما الأصل اللّفظي؛ أي أصالة الإطلاق في قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٤] بتقريب أنّ الإطلاق يقتضي وجوب التسليم في العقود بنحو الإطلاق، و لا يعقل ذلك مع العجز، فيستكشف به حال الموضوع؛ و أنّه مشروط بالقدرة حفظاً للإطلاق، و المراد بالمعارضة معارضتها مع أصالة الإطلاق في دليل نفوذ البيع، مثل قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٥] فإنّ مقتضى إطلاقه عدم دخالة القدرة على التسليم في الصحّة [٦] فليس النظر فيه بهذا الوضوح.
نعم، يرد على الاعتراض: بأنّ رفع الامتناع كما يمكن بما ذكر أي بكشف حال الموضوع و اشتراطه بالقدرة كذلك يمكن بتقييد وجوب الوفاء بحال القدرة.
و بعبارة اخرى: إنّ المحذور العقليّ، موجب لكشف قيد وارد على الموضوع؛ أي العقد، أو على وجوب الوفاء به، و لا ترجيح لواحد منهما، فلا
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٩١.
[٢] المكاسب: ١٨٦/ السطر ٢٣ ٢٤.
[٣] المكاسب و البيع (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٢: ٤٨١.
[٤] المائدة (٥): ١.
[٥] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٦] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٠١/ السطر ٢٧ ٣١.