كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - اعتبار القدرة في جميع المعاملات
و فيه: أنّ ذلك ناشئ من قلّة التتبّع؛ فإنّ شيخ الطائفة في «الخلاف» في كتاب البيع مسألة [٢٤٥] تمسّك بالنبويّ الأوّل [١].
و في كتاب الضمان مسألة [١٣] [٢] و في كتاب الشركة مسألة [٦] [٣] تمسّك بالنبويّ الثاني.
و كذا ابن زهرة في كتاب الشركة تمسّك به [٤]، و معلوم أنّ الشركة و الضمان غير مشمولين للنبويّ الأوّل.
نعم، يمكن الإشكال في جبره، مضافاً إلى الإشكال في دلالته كما تقدّم [٥]، و ستأتي إن شاء اللَّه تعالى تتمّة لذلك في بيع المجهول [٦].
ثمّ إنّه
وردت رواية عن «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين (عليه السّلام): أنّه سئل عن بيع السمك في الآجام، و اللّبن في الضرع، و الصوف في ظهور الغنم.
قال هذا كلّه لا يجوز؛ لأنّه مجهول غير معروف، يقلّ و يكثر، و هو غرر [٧].
و قد يتوهّم صحّة التمسّك بذيلها- أي و هو غرر على اعتبار القدرة على التسليم في سائر المعاملات، و على إجراء الغرر بمعنى الجهالة في الوصف في سائرها؛ بدعوى أنّ الكبرى: هي نفي الغرر مطلقاً.
[١] الخلاف ٣: ١٥٥.
[٢] الخلاف ٣: ٣١٩.
[٣] الخلاف (طبع إسماعيليان النجفي) ٢: ١٤٠.
[٤] غنية النزوع: ٢٦٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٣٩.
[٦] يأتي في الصفحة ٥٠٧.
[٧] دعائم الإسلام ٢: ٢٣/ ٤٢، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٧، الحديث ١.