كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - النسبة بين المال و الملك
العرفيّة، فلو فرض كون شيء غير مال بنظر الشارع الأقدس، و مالًا بنظر العرف، لا يضرّ ذلك بصدق «البيع» عليه، و ليس في وسع الشرع إسقاط الماليّة العرفيّة، بل ما هو في وسعه سلب الآثار مطلقاً أو في الجملة، لا سلب اعتبار العرف، فالخمر و الخنزير مال عرفاً، أسقط الشارع المقدّس آثار ماليّتهما، فلا ضمان في إتلافهما، و لا يصحّ بيعهما. إلى غير ذلك.
فما في بعض الحواشي: من أنّ الشارع أسقط ماليّتهما العرفيّة [١]، ليس على ما ينبغي، فحينئذٍ لو شككنا في مورد في كون المبيع مالًا عند الشارع بالمعنى الذي قلناه، صحّ التمسّك بالعموم و الإطلاق بعد الصدق العرفيّ.
بل لو شكّ في أنّ الشيء الفلانيّ مال عند الشارع، و قلنا: بأنّ بعض الأشياء ليس بمال عنده، كما أنّ بعض الأشياء الذي هو مال عند قوم ليس مالًا عند قوم آخرين، صحّ التمسّك بالعموم؛ لأنّ موضوع العمومات هو المال العرفيّ، لا الشرعيّ.
النسبة بين المال و الملك
ثمّ إنّه قد يتوهّم: أنّ بين المال و الملك عموماً مطلقاً؛ لأنّ ما ليس بمال، و لا يترتّب عليه البيع و الشراء و سائر المعاملات، لا يعتبر ملكاً، و على ذلك حمل كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)؛ حيث استدلّ لاعتبار الماليّة
بقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا بيع إلّا في ملك [٢].
[١] منية الطالب ١: ٣٤٠/ السطر ٥.
[٢] عوالي اللآلي ٢: ٢٤٧/ ١٦، و ٣: ٢٠٥/ ٣٧، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١، الحديث ٣ و ٤.