كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٦ - ثمرة النزاع المتقدّم
مع أنّ الأمر السابق إذا كان سبباً للسقوط، و كان بفعل البائع، لا يوجب ذلك الانفساخ، بل يوجب ضمان الإتلاف بناءً على صدقه في مثل المقام، كما لا يبعد.
ثمرة النزاع المتقدّم
ثمّ إنّ ثمرة الخلاف، تظهر في ترتّب آثار ملكيّة المشتري للثمن، فلو اتجر البائع به إلى زمان فساد البيع، كان صحيحاً لازماً على مسلك الشهيد (قدّس سرّه)، و عند انفساخ المعاملة، يرجع المشتري إلى بدل ماله؛ لأنّ البيع اللّازم لا وجه لانفساخه، فهو بمنزلة الإتلاف، و يكون فضوليّاً على مسلك غيره.
و أمّا الاتجار بالمثمن، فصحيح إلى زمن ظهور فساد المبيع على قوله، فلو وقعت معاملات عديدة عليه تكون صحيحة، و بظهور فساده ينفسخ الجميع.
و لو كسر البائع المبيع ففسدت ماليّته، فمقتضى قوله ضمانه للمشتري؛ لأنّ الإتلاف وقع في ملكه.
و القول: بأنّ الإتلاف غير صادق بعيد عن الصواب، بل لو فرض عدم صدقه، فلا ينبغي الإشكال في الضمان؛ لأنّه أمر عقلائيّ ثابت في مثل المقام، بل فيما لا يكون مال الغير كإتلاف الوقف العامّ، و المساجد، و المشاهد، فحينئذٍ يكون على البائع المتلف ضمان المثل للإتلاف، و إرجاع ثمن المعاوضة للانفساخ.
و لو كان المتلف أجنبيّا، فعليه ضمان الإتلاف للمشتري، و على البائع ردّ ثمنه للانفساخ، و لا أظنّ التزام الشهيد (قدّس سرّه) بذلك.
بل هذا و نحوه من شواهد عدم صحّة ما التزمه، و إن كان عدمها واضحاً.