كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - الثالث من الوجوه الكلّي في المعيّن
و إنّما تعرّضنا لذلك بهذا التفصيل مع وضوح الأمر؛ لوقوع الاشتباه فيه حتّى عند بعض المحقّقين و الأعلام [١].
الثالث من الوجوه: الكلّي في المعيّن
(١) و الفرق بينه و بين المشاع و الفرد المردّد واضح، و لا سيّما على ما قلناه في معنى المشاع [٢].
و أمّا الفرق بينه و بين الكلّي لا في المعيّن كالكلّي المقيّد، الذي لا ينطبق إلّا على المصاديق التي في المعيّن فلا يخلو من إشكال.
و هو أنّ الكلّي في المعيّن، إذا لم يخرج عن حدّ الكلّية، فهو كسائر الكلّيات القابلة للصدق على كثيرين، و لا إشكال في أنّ مالك الصبرة المعيّنة، لا يملك إلّا الصبرة الخارجيّة الجزئيّة الحقيقيّة، و بتبعها يملك الأبعاض المعيّنة الموجودة الجزئيّة، و لا يملك الكلّي المنطبق عليها، أو على أبعاضها، حتّى يكون له مملوكان:
أحدهما: الصبرة الخارجيّة بأبعاضها.
و ثانيهما: الكلّي المنطبق على كلّ بعض.
مع أنّا نرى في حكم العقلاء، أنّ بيع الكلّي في المعيّن من غير المالك، يعدّ بيع ملك الغير، فيحتاج إلى الإجازة، فمن باع شاة من قطيع الغير على نحو الكلّي في المعيّن، يقال: «باع شاة الغير».
[١] كفاية الأُصول: ١٧٥، الهامش ١، حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٢٨/ السطر ٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤١٢.