كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - هل تعتبر في الأراضي الخراجيّة الحياة حال الفتح؟
فيصدرها عن أمري، و يناظرني في غوامضها، فيمضيها عن رأيي [١]
لا يدلّ على أنّ الغزاة كانوا يغزون بأمر الإمام (عليه السّلام).
بل الظاهر أنّ الثاني كان يشاوره في الأمر، فإذا اقتنع برأيه كان يبعث العسكر، و يؤمّر الأمير، و يأمرهم بالغزو موافقاً لرأيه و أمره، و لم يكن أمره (عليه السّلام) كأمر الوالي و الأمير على المأمور، بل كأمر المشاور و الناصح، فليس الأمر بمعناه الحقيقيّ.
فيتّضح من ذلك: أنّ الإذن و إظهار الرأي كافٍ في ذلك، و سيأتي بعض الكلام في ذلك [٢] إن شاء اللَّه.
هل تعتبر في الأراضي الخراجيّة الحياة حال الفتح؟
و هل يعتبر في كون الأرض المفتوحة عنوة خراجيّةً، أن تكون محياة حال الفتح، و إلّا تكون كلّها للإمام (عليه السّلام)، و لا تدخل في الغنائم كما هو المشهور، بل المتّفق عليه على المحكيّ عن «التذكرة» و «الكفاية» [٣]؟
أو لا فرق بين المحياة و الموات في تعلّق الخمس بها [٤]، و كون الباقي للمسلمين؟
و ليعلم: أنّ ما وردت من الأخبار في الموات، منها: ما دلّت على أنّ الموات
[١] الخصال: ٣٧٤/ ٥٨.
[٢] يأتي في الصفحة ١٠٢، ١٠٤.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٠٢/ السطر ١٥، كفاية الأحكام: ٢٣٩/ السطر الأخير، انظر المكاسب: ٧٨/ السطر ١٧.
[٤] الحدائق الناضرة ١٨: ٣١٠ ٣١١، مفتاح الكرامة ٤: ٢٤١/ السطر ٢٠، رياض المسائل ١: ٤٩٦/ السطر ٢١، لاحظ مستند الشيعة ٢: ٣٥٦/ السطر ٢٥.