كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - تملّك ما لا ربّ له بالحيازة
و الإنصاف: أنّه لولا ضعف السند [١]، لم يكن إشكال في الدلالة.
و تدلّ على المقصود جملة من الروايات،
كصحيحة ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال فيها و أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه، فهم أحقّ بها، و هي لهم [٢].
و
صحيحته الأُخرى عنه (عليه السّلام) أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عمّروها، فهم أحقّ بها [٣]
و قريب منهما غيرهما [٤].
فإنّ التعمير و العمل في مثل محالّ الآجام و الغابات، موجبان للملكيّة، و لا شبهة في صدقهما في نحوهما لو لم نقل بصدق «الإحياء» أيضاً.
و
في موثّقة السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): من غرس شجراً، أو حفر وادياً بديّاً لم يسبقه إليه أحد، أو أحيا أرضاً ميتةً فهي له؛ قضاء من اللَّه و رسوله [٥].
و لا إشكال في فهم المثاليّة من قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) غرس شجراً، أو حفر وادياً فيفهم منه أنّ كلّ عمل من حفر بئر، أو إحداث بستان، أو بيت و نحوها موجب
[١] ضعيف بالإرسال.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٨/ ٦٥٥، الإستبصار ٣: ١١٠/ ٣٩٠، وسائل الشيعة ٢٥: ٤١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ١، تقدّمت في الصفحة ٢٠.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٩/ ٦٥٩، وسائل الشيعة ٢٥: ٤١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] الكافي ٥: ٢٧٩/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ١٥٢/ ٦٧١، وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٤.
[٥] الكافي ٥: ٢٨٠/ ٦، الفقيه ٣: ١٥١/ ٦٦٥، تهذيب الأحكام ٧: ١٥١/ ٦٧٠، وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٣، كتاب إحياء الموات، الباب ٢، الحديث ١.