كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
فإنّ الظاهر منها التفصيل بين الوقت المعلوم كما لو قال الواقف: «وقفت إلى الأبد» أو ما يفيد ذلك، كقوله: «على الفقراء إلى أن يرث اللَّه الأرض» فإنّه أيضاً من الوقت المعلوم و إن لم يكن محدوداً، أو قال: «إلى عشرين سنة» و بين الوقت المجهول، كأن يقول: «على فلان و عقبه».
أو يقول: «على فلان إلى قدوم الحاجّ». أو نحو ذلك.
أو لا يذكر شيئاً و يقول: «هذا وقف على فلان» فإنّه أيضاً يكون إلى غير وقت.
و يمكن الجمع بينهما بحمل قوله إلى غير وقت جهل مجهول على ذكر الواقف وقتاً غير معلوم، كأن يقول: «وقفت على فلان إلى وقت ما» أو «إلى قدوم الحاجّ».
و أمّا الوقف على فلان و عقبه ممّا لم يذكر فيه الوقت، فهو خارج عن الوقف إلى وقت مجهول؛ لعدم كون ما ذكر وقفاً إلى وقت، فبقي الباقي تحت إطلاق رواية الصفّار، و للمسألة محلّ آخر.
و أمّا توجيه الرواية بما وجّهها شيخ الطائفة (قدّس سرّه)، فهو خارج عن فهم العرف، و مخالف لظاهرها، بل ظاهرها مخالف لدعواه كون الوقت كان اصطلاحاً في الموقوف عليه [١].
و كيف كان: إنّ
قوله (عليه السّلام) الوقوف تكون على حسب ما يوقفها
لا يدلّ على عدم جواز بيعها:
أمّا على فرض شموله لجواز النقل و لا جوازه فواضح، بل على هذا يدلّ
[١] تهذيب الأحكام ٩: ١٣٢، الاستبصار ٤: ٩٩/ ذيل الحديث.