كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - الاستدلال على عدم جواز بيع الوقف برواية أبي عليّ بن راشد
حكاية لإنشائه اللفظيّ، فتدبّر.
و الإنصاف: أنّ الاستدلال بهذه الطائفة لجواز بيع قسم من الوقف، أولى من الاستدلال بها للمنع؛ فإنّ الوصف ظاهر في الاحتراز، فيمكن أن يقال: إنّه
في صحيحة أيّوب إنّما وصف الوقف بلا تباع، و لا توهب [١]
بعد ذكر قرائن الوقف، و هي قوله (عليه السّلام) بتّة بتلاء و ذكر الموقوف عليهم.
فلم يكن هذا من قرائن كون الصدقة وقفاً، بل احتراز عن وقف يباع و يوهب، فجعل ذلك وصفاً بعد إنشاء الوقف بقرائنه، و ذكر الموقوف عليه ممّا يوجب ظهوره في الاحتراز عن الوقف الذي يباع.
فتحصّل ممّا مرّ: عدم تماميّة الاستدلال بهذه الطائفة.
الاستدلال على عدم جواز بيع الوقف برواية أبي عليّ بن راشد
بقيت
رواية أبي عليّ بن راشد قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) قلت: جعلت فداك، اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلمّا وفّرت المال خبّرت أنّ الأرض وقف.
فقال لا يجوز شراء الوقوف، و لا تدخل الغلّة في ملكك، ادفعها إلى من أُوقفت عليه.
قلت: لا أعرف لها ربّاً.
قال تصدّق بغلّتها [١] [٢]
[١] متن الحديث هنا موافق للتهذيب و الوسائل في كتاب الوقف.
______________________________
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٤.
[٢] الكافي ٧: ٣٧/ ٣٥، الفقيه ٤: ١٧٩/ ٦٢٩، تهذيب الأحكام ٩: ١٣٠/ ٥٥٦، الإستبصار ٤: ٩٧/ ٣٧٧، وسائل الشيعة ١٩: ١٨٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ١.