كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - عدم صيرورة بدل الموقوفة وقفاً بالتبديل
و على أيّ حال: لو صحّ ذلك، فإنّما يصحّ على هذا المبنى، و مع فساده كما عرفت [١]، لا يبقى وجه لصحّته.
فتحصّل: أنّ الثمن يصير ملكاً للموقوف عليهم على مبنى الشيخ (قدّس سرّه) [٢] و غيره [٣]، و منفكّاً عن الملك على مسلكنا [٤]، لا منفكّاً مطلقاً ليصير كالمباحات، بل منفكّاً متعلّقاً لحقّ الموقوف عليهم، أو منفكّاً لا بدّ من صرفه في مصلحة خاصّة بهم.
ثمّ على فرض القول: بأنّ مقتضى البدليّة وقفيّة البدل، فإن قلنا: بأنّ ماهيّة الوقف هي الحبس عن الانتقال [٥]، أو قلنا: بأنّ الظاهر من
قوله (عليه السّلام) في بعض روايات الأوقاف صدقة لا تباع، و لا توهب [٦]
كون الوصف للنوع، كما ادعاه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٧]، أو قلنا: بإطلاق
قوله (عليه السّلام) لا يجوز شراء الوقف [٨] [٩]
لا يجوز بيعه إلّا مع بعض المسوّغات.
[١] تقدّم في الصفحة ٢١١.
[٢] المكاسب: ١٦٤/ السطر ٢٢، و: ١٦٨/ السطر ١٥.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٨٨ ٨٩، الوقف، المحقّق الخراساني: ٥١/ السطر ٨، حاشية المكاسب، المحقّق محمّد تقي الشيرازي ١: ٢١ ٢٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٢٥ و ٢٠٣.
[٥] شرح القواعد، كاشف الغطاء: الورقة ٨٥ (المخطوط)، جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨.
[٦] الفقيه ٤: ١٨٣/ ٦٤٢، تهذيب الأحكام ٩: ١٣١/ ٥٦٠، وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٣ و ٤.
[٧] المكاسب: ١٦٤/ السطر ٣.
[٨] مقابس الأنوار: ١٤٤/ السطر الأخير.
[٩] الكافي ٧: ٣٧/ ٣٥، وسائل الشيعة ١٩: ١٨٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ١.