كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - جواز التبديل بشرط التعارف
الجهالة و الغرر إذا كان المقياس لهما، و إن تعارف في أحدهما.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال في الروايات الواردة في الثمن، و كذا في صحيحة الحلبيّ، فإنّ بيع ما يتعارف فيه الكيل وزناً أو بالعكس، ليس جزافاً و لا بيع مجهول، إذا كان كلّ منهما مقياساً له، و إن تعارف أحدهما لعارض.
فالجزاف بيع شيء بلا مقياس، أو بمقياس ليس له، كبيع القطن بالكيل، أو الظروف الصينيّة بالوزن، فالمقياس بغير ما هو مقياس للشيء موجب للغرر، و أمّا إذا كان مقياساً له، لكن تعارف مقياس آخر فيه، فالظاهر الجواز.
و ما قيل: من أنّ الكيل أو الوزن لتشخيص الماليّة، فإذا كيل ما هو موزون في المتعارف أو بالعكس، لم تعلم ماليّته [١] غير مرضيّ؛ لأنّ الجهل بالماليّة لا يوجب البطلان، و لا يكون معه البيع غرريّاً أو جزافاً، فمن دخل مصراً، و اشترى شيئاً معلوم المقدار و الأوصاف مع الجهل بقيمته السوقيّة، صحّ بيعه، و له الخيار مع الغبن.
ثمّ لو شكّ في صدق الغرر و الجزاف في موارد تبديل الكيل بالوزن أو بالعكس، يؤخذ بإطلاق أدلّة تنفيذ البيع كما مرّ [٢].
جواز التبديل بشرط التعارف
(١) و ليعلم: أنّ ما ذكرنا من عدم الجزاف و الغرر فيما إذا كيل ما يتعارف فيه الوزن أو بالعكس، إنّما هو فيما إذا كان الكيل و الوزن فيهما مقياساً عرفاً، و إن تعارف أحدهما فيه لعارض، لا لكونه غير مقياسه، إلّا إذا صار أحد المقياسين
[١] منية الطالب ١: ٣٩١/ السطر ١ ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٦٥.