كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - ثبوت خيار التبعّض عند كذب البائع
و هو أولى بالخيار من الوصف المبنيّ عليه.
ثبوت خيار التبعّض عند كذب البائع
(١) و هل الخيار خيار تخلّف الوصف، أو خيار تبعّض الصفقة؟ فعلى الأوّل يلزم التخيير بين الفسخ و القبول بجميع الثمن، دون الثاني.
الأوفق بنظر العرف هو الثاني؛ لما أشرنا إليه آنفاً.
و لو قيل: إنّ العقد إذا وقع على الموجود الخارجيّ، كان لازمه مقابلة تمام الثمن لتمام الموجود، و بعضه لبعضه بالنسبة، فالتقسيط بهذا المعنى صحيح، لكن لا يفيد، و بمعنى عدم وقوع بعض الثمن مقابل شيء، اللّازم منه بقاؤه على ملك المشتري مفيد، لكن مخالف لتسليم أنّ العقد وقع على الخارج، لا على العنوان.
يقال: فرق بين وقوع البيع على متقدّر من غير لحاظ المقدار كما لو وقع البيع على صبرة مجهولة المقدار، أو على فرش مجهول الذرع و بين وقوعه عليه مع لحاظ مقداره مبنيّاً على مقدار خاصّ.
ففي الأوّل لا يقال: «إنّ المشتري ابتاع كلّ صاع أو كلّ ذراع بكذا» و لا يقسّط الثمن على الصيعان أو على الأذرع، نعم بعد الوزن يقال: «إنّ كلّ صاع صار بكذا».
و أمّا في الثاني: فالبيع و إن وقع على الموجود الخارجيّ أيضاً، لكن بلحاظ تقدّره بمقدار خاصّ، فالتقسيط وقع عرفاً بين الثمن، و الصيعان أو الأذرع، فيقال: «اشترى كلّ صاع بكذا» لا ببيوع متعدّدة أو منحلّة، بل وقعت المقابلة عرفاً في العقد الواحد بين كلّ صاع و كذا.