كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - الكلام في ذيل صحيحة الحلبيّ
من الزيادة، كانت النتيجة: أنّ ما في ذيلها كان لا يصلح بيعه مجازفة و لا يصحّ هذا التعبير فيما لو كان البائع كاله، فيظهر منه أنّ البائع أراد البيع جزافاً، فلا منافاة بين الصحيحة و قول المشهور.
و مع الغضّ عن جميع ذلك، يكون إطلاقاً قابلًا للتقييد ببعض الروايات، كرواية أبي العطارد [١] و موثّقة محمّد بن حمران [٢] و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه [٣] و موثّقة سماعة [٤] ممّا يظهر منها الجواز في بعض الصور، فراجعها.
ثمّ إنّه يمكن الاستدلال بالصحيحة على اعتبار العلم بالمثمن مطلقاً، سواء كان من المكيل، أو الموزون، أو المعدود، أو غيرها؛ لما تقدّم من أنّ المتفاهم العرفيّ من مثله، أنّ البطلان لأجل الجزاف و عدم العلم، من غير دخل للمكيل في ذلك، و إنّما ذكر المكيل لمسبوقيّته بالذكر، فلا ينبغي الإشكال في استفادة كبرى كلّية منها.
[١] الكافي ٥: ١٧٩/ ٦، تهذيب الأحكام ٧: ٣٨/ ١٥٩، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٥، الحديث ٦.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد بن حمران. و الرواية موثّقة بأبان لأجل كلام في مذهبه.
تهذيب الأحكام ٧: ٣٧/ ١٥٧، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٥، الحديث ٤، انظر رجال النجاشي: ١٣/ ٨، رجال الكشّي: ٣٧٥/ ٧٠٥، معجم رجال الحديث ١: ١٥٧/ ٣٧.
[٣] الفقيه ٣: ١٣١/ ٥٧١، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٦، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٥، الحديث ٨.
[٤] الكافي ٥: ١٧٨/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ٣٧/ ١٥٨، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٥، الحديث ٧.