كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - حول كلام العلّامة في التذكرة
تقدّمه على بعض الأُصول الآتية لأجل السببيّة و المسبّبية [١].
مع أنّ الأصل العقلائيّ، أمارة مقدّمة على الأُصول السببيّة، و ليس تقدّمه على الأُصول لأجل السببيّة.
و كيف كان: ففيها أنّ أصالة عدم تغيّر المبيع لا أثر لها؛ لأنّ حكم الخيار مترتّب على تخلّف الشرط الضمنيّ، أو تخلّف الوصف، لا على التغيّر، و استصحاب عدم التغيّر لإثبات عدم التخلّف مثبت.
مضافاً إلى ورود الإشكال المشترك عليه أيضاً؛ لعدم تيقّن عدم تغيّره في البيع، و ما هو المتيقّن، لا يصلح لإثبات موضوع الأثر إلّا بالأصل المثبت.
و منه يظهر عدم جريان أصالة عدم تخلّف الشرط أو الوصف، و عدم جريان أصالة عدم وقوع العقد على الموصوف أو المشروط، و أصالة عدم الخيار؛ لجريان الإشكال الساري في الجميع.
مع أنّ عدم وقوع العقد على المشروط أو الموصوف، لا يثبت عدم تخلّف الشرط أو الوصف، و الثاني موضوع الحكم، لا سلب وقوع العقد عليه.
حول كلام العلّامة في التذكرة
و ممّا ذكرناه ظهر حال ما عن «التذكرة»: من التشبّث بأصالة عدم علم المشتري بالمبيع على الوصف الموجود، و أصالة عدم رضاه به [٢]، و ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في ردّه: من معارضتها بأصالة عدم علمه بوصف آخر، ثمّ
[١] المكاسب: ١٩٩/ السطر ١٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٨/ السطر ٢.