كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٩ - كلام العلّامة في وجه تقديم قول المشتري
هذا كلّه مع قطع النظر عن الدعوى المحكيّة [١] عن العلّامة (قدّس سرّه): من عدم وجوب تسليم الثمن و المثمن في مدّة الخيار، و إن سلّم الآخر [٢].
قيل: و الظاهر من المحكيّ عنه، عدم خلاف في المسألة إلّا من بعض الشافعيّة [٣].
و فيه تأمّل، و على فرض دعوى عدم الخلاف، فلا يثبت بها ذلك، و لا سيّما مع قول الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في أحكام الخيارات: لم أجد لهذا الحكم وجهاً معتمداً، و لم أجد من عنونه و تعرّض لوجهه [٤].
و قد يقال: إنّ مورد دعوى العلّامة (قدّس سرّه)، هو الخيارات الزمانيّة، كخيار المجلس و الحيوان، دون غيرها، و هو موافق للقاعدة؛ لأنّه إذا كان الالتزام العقديّ متزلزلًا، فجميع آثار النقل تحت سلطنة ذي الخيار، و في تلك الخيارات، حيث وصل حقّ ذي الخيار إليه، تكون حقيقة الخيار عبارة عن كون أمر العقد بيد ذي الخيار، فجميع آثاره تحت تصرّفه، و منها التسليم و التسلّم.
بخلاف سائر الخيارات؛ فإنّ حقيقته فيها، عبارة عن ثبوت حقّ استرداد ما لم يصل إلى ذي الخيار عوضه، فالخيار ابتداءً لا يرجع إلى العقد، بل ثانياً، فقبل الفسخ لم يرد تخصيص على دليل السلطنة [٥]، انتهى ملخّصاً.
و فيه ما لا يخفى؛ فإنّ تزلزل الالتزام العقديّ، لا يكون معناه إلّا ثبوت خيار الفسخ لذي الخيار، و مجرّد ذلك لا يقتضي كون آثار النقل أو آثار العقد، تحت
[١] المكاسب: ٣٠٢/ السطر ٢٢، منية الطالب ١: ٥٣٧/ السطر ٣٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٧/ السطر ٣٠.
[٣] منية الطالب ٢: ١٨٤/ السطر ٩.
[٤] المكاسب: ٣٠٢/ السطر ٢٦.
[٥] منية الطالب ١: ٤٠٨/ السطر ٧ ٢٢.