كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - حكم الشكّ في المكيليّة و الموزونيّة
يكونوا متوافقين في التقدير بالنسبة إلى جميع الأجناس؛ بحيث كان المكيل في المدينة المنوّرة مكيلًا في جميع الأرض، و الموزون و المعدود كذلك.
و مع اختلاف الناس كذلك بحيث كان جنس في عصره في محلّ مكيلًا، و في محلّ معدوداً، و في محلّ آخر يباع بالمشاهدة لا يعقل أن تكون العناوين إشارة و طريقاً إلى الأجناس، و لا يكون التقييد في الموضوع أيضاً مفيداً كما لا يخفى.
نعم، لو كان المراد أنّ ما كان مكيلًا في جميع البلدان في عصره فهو مكيل مطلقاً، يمكن الإفادة بالتقييد، كما يمكن الإشارة إليه بنحو الإجمال.
و قد حكيت دعوى الإجماع [١] على الحكمين في المكيل و الموزون في عصره (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و على عدمهما في غير المكيل و الموزون في عصره، كالمعدود، و المشاهد.
و لو فرض قيام الإجماع على أنّ في عصر النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، إذا كان شيء مكيلًا أو موزوناً في جميع الأقطار، يجري فيه الربا في الجميع، و إذا كان مكيلًا في بلد، و معدوداً في بلد، يجري فيه الربا في بلد الكيل إلى آخر الدهر، و لا يجري في بلد العدّ كذلك، كانت إفادة الحكم بالأخبار أيضاً بنحو الإشارة مشكلة بل متعذّرة.
نعم، تصحّ بتقييدات، لا بتقييد واحد، و الأمر سهل بعد أن لا واقعيّة لهذه التصوّرات، و لا خفاء في ظهور الأخبار.
حكم الشكّ في المكيليّة و الموزونيّة
ثمّ على فرض قيام الإجماع أو الشهرة المعتبرة في المسألة، لا بدّ من بيان حكم حال الشكّ و الجهل.
[١] التنقيح الرائع ٢: ٩١، جواهر الكلام ٢٣: ٣٦٢.