كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - عدم صيرورة بدل الموقوفة وقفاً بالتبديل
و لا أدري ما المراد من الملكيّة الشأنيّة المقابلة بالثمن، و المتّصفة بالدخول في ملك المعدوم و الخروج عنه، و حينئذٍ ما الفرق بين الشأنيّة و الفعليّة مع تحقّقهما و مقابلتهما للبدل، حيث ذهب إلى امتناع ثبوت إحداهما للمعدوم، و جواز ثبوت الأُخرى له [١]؟! كما ظهر ممّا سبق ذكره، النظر في إثباته الاختصاص الموقّت و الاختصاصات للطبقات؛ لعدم معنى له إلّا الاختصاص الملكيّ، و قد مرّ بطلان الملك الموقّت، و الأملاك المتعدّدة المتكثّرة بحسب الزمان [٢].
فالتحقيق: أنّه على هذا المبنى، يكون البدل مختصّاً بالطبقة الحاضرة؛ قضاءً لحقّ المبادلة، و إن كان المبنى غير وجيه.
عدم صيرورة بدل الموقوفة وقفاً بالتبديل
(١) ثمّ إنّ بدل الموقوفة هل يصير وقفاً بنفس التبديل؛ بدعوى أنّ ذلك مقتضى نفس البدليّة، أو لا؟
أقول: أمّا على مسلك صاحب «الجواهر» (قدّس سرّه): من أنّ مجرّد جواز البيع، يخرج العين عن الوقف [٣]، فلا ينبغي الإشكال في لزوم صيغة الوقف؛ ضرورة أنّ المبادلة وقعت بين العين غير الموقوفة و الثمن.
و أمّا بناءً على بطلان الوقف بالبيع [٤]، و القول: بأنّ البطلان لأجل المضادّة بين الوقف و ملكيّة المشتري كما هو التحقيق، و أنّ مع عدم المسوّغ للبيع يقع البيع
[١] المكاسب: ١٦٨/ السطر ٢٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٧.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨.
[٤] المكاسب: ١٦٤/ السطر ١٣.