كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - حكم الشكّ في إذن الإمام (عليه السّلام)
الملكيّة للإمام (عليه السّلام)، فيقال مشاراً إلى أرض: إنّها كانت في زمان لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، فيستصحب، و حكمها: أنّه إذا غنمها المسلمون فهي للإمام (عليه السّلام)، و الفرض ثبوت تسلّط المسلمين عليها، و أخذها من الكفّار.
فإذا فهمنا من مجموع الأدلّة، أنّ الأرض التي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، إذا تسلّط عليها المسلمون أو غنموها، كانت للإمام (عليه السّلام)، فيستصحب الموضوع، و تحقّق الشرط وجدانيّ، فيترتّب عليه الحكم.
نعم، هنا بعض عناوين أُخر مشكوك فيها، و مسبوقة بالعدم، كاحتمال وقوع الصلح عليها على أن تكون الأرض للمسلمين، أو على أن تكون للكفّار، و عليهم الجزية، و الأرض المذكورة قبل بعث العسكر كانت ممّا لم يصالح عليها بوجه، و لم يوجف عليها بخيل، و كلّ أرض كذلك فهي للإمام (عليه السّلام).
و بالجملة: في مثل الفرض، يحرز موضوع الحكم بشرائطه بالأصل و الوجدان.
حكم الشكّ في إذن الإمام (عليه السّلام)
و ممّا ذكرنا يظهر حال الشكّ في إذن الإمام (عليه السّلام)، إذا كان المستند فيه مرسلة الورّاق [١] فإنّ الغزو بغير إذن الإمام (عليه السّلام)، ليست له حالة سابقة معلومة، و المتيقّن هو عدم الغزو بإذنه، و استصحابه لإثبات الغزو بغير إذنه، مثبت.
و كذا حال الشكّ في كون الأرض محياة حال الفتح؛ فإنّ الموضوع لمال الإمام (عليه السّلام) لو كان «الأرض التي لم تكن محياة حال الفتح» فلا حالة سابقة
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٣٥/ ٣٧٨، وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٦.