كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - كلام الشهيد في وجه تقديم قول المشتري
و «السرائر» [١]، و هو أنّ المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن، و لا ينتزع منه إلّا بإقراره، أو ببيّنة تقوم عليه، و أرجع قول العلّامة (قدّس سرّه) إليه أيضاً؛ حيث تمسّك بأصالة براءة المشتري من الثمن [٢]، فلا يلزمه ما لم يقرّ به، أو يثبت بالبيّنة.
و لكنّ الظاهر عدم رجوع واحد منها إلى الآخر؛ فإنّ التمسّك باليد، مخصوص بمورد كون الثمن خارجيّاً تحت يد المشتري، و التمسّك بأصل براءة ذمّة المشتري، مخصوص بمورد كونه كلّياً في الذمّة، و ما عن «المبسوط» [٣] أعمّ منهما على الظاهر.
و كيف كان: إنّ المسألة بناءً على التمسّك باليد، على وجوه:
منها: ما إذا كان الثمن بيد المشتري.
فحينئذٍ تارة: يعلم عدم الفسخ.
و أُخرى: يعلم فسخه.
و ثالثة: يحتمل الفسخ.
فإن علمنا بعدم فسخه، فمقتضى دليل السلطنة [٤]، لزوم تسليم الثمن إلى البائع، و عدم جواز منعه عنه، هذا مع قطع النظر عمّا عن العلّامة في «التذكرة» من عدم وجوب تسليمه في زمن الخيار [٥]، و سيأتي إن شاء اللَّه الكلام فيه [٦]،
[١] السرائر ٢: ٢٤٣.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٧/ السطر ٣٧، انظر المكاسب: ١٩٩/ السطر ٦ ٧.
[٣] المبسوط ٢: ٧٧.
[٤] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩، و ٢: ١٣٨/ ٣٨٣، و ٣: ٢٠٨/ ٤٩، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٥] تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٧/ السطر ٣٠.
[٦] سيأتي في الصفحة ٤٧٨ ٤٧٩.