كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة
حمليّة بتّية كما هو التحقيق [١]، أو بأنّها ترجع إلى الشرطيّة [٢]؛ بأن يقال في المقام: كلّما وجد شخص في الخارج و كان مسلماً، فهو مالك، فإنّ الملكيّة الفعليّة لا تعقل لمن لا يكون موجوداً، و الملكيّة حال وجوده ليست فعليّة، و لا سبب لها.
إلّا أن يقال: إنّ الشارع جعل الفتح بشرائطه سبباً لمالكيّة المسلم حيثما وجد، فهو سبب لمالكيّة الموجودين فعلًا، و لمالكيّة غيرهم حال وجودهم.
و الإشكال: بأنّ الفتح ليس له بقاء، فلا تعقل سببيّة المعدوم.
يمكن دفعه بأن يقال: إنّ السبب هو كون الأرض مفتوحة عنوة، و هو عنوان صادق عليها إلى الأبد.
و كيف كان: هذا الاحتمال أيضاً مخالف للظاهر؛ إذ ظاهر الروايات أنّها ملك فعلًا.
إلّا أن يقال: إنّ
قوله (عليه السّلام) لمن هو اليوم، و لمن يدخل في الإسلام.
إلى آخره، ظاهر في كون كلّ طائفة تملك حين وجودها.
و لكن لو سلّم ذلك، فجعل الشارع السببيّة لما ذكر أوّلًا، ثمّ الحكم بأنّه لجميعهم بنحو ما ذكرنا بعيد جدّاً، بل عدمه مقطوع به.
هذا مع الغضّ عن لزوم كون الشيء علّة لملكيّة أشخاص، و سلب ملكيّة أشخاص آخرين، و هو سهل.
و منها: كونها للجهة، كالوقف للجهات العامّة [٣]، فيكون المالك عنوان «جميع المسلمين» و مصالح الأفراد مصرفاً.
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٨٥ ٢٨٦، أنوار الهداية ٢: ١٤٣ ١٤٤، تهذيب الأُصول ١: ٥١.
[٢] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٧٨ و ٤٩٤.
[٣] راجع منية الطالب ١: ٣٤٠/ السطر ١٦.