كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - حكم بيع المباحات
حكم بيع المباحات
(١) ثمّ إنّه قد ظهر من عدم اعتبار الملكيّة في العوض، عدم صحّة الاحتراز بهذا القيد عن بيع المباحات الأصليّة [١]، فلا بدّ من طريق آخر لإثبات البطلان فيها:
قد يقال: إنّ كلّ ما هو مباح لجميع الناس أو المسلمين، لا يجوز بيعه قبل تملّكه بالاصطياد و نحوه؛ فإنّ بذل المال بإزائه سفهيّ [٢].
و فيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّ العاجز عن الاصطياد، إذا اشترى من القادر عليه صيداً خاصّاً تعلّق غرضه به، لا يعدّ ذلك سفهاً، و لا بيعه و اشتراؤه سفهيّاً، بل حتّى و لو كان قادراً عليه، لكن لم يرد الاشتغال به؛ لشغل آخر، أو لطلب الراحة، و اشتراه من غيره، لا يكون سفهاً، و هو واضح.
و قد يقال: إنّ بطلان بيع المباحات؛ من جهة عدم السلطنة عليها بعد عدم كونها ملكاً لأحد [٣].
و فيه: أنّ فقدان السلطنة لا يوجب عدم صدق عنوان «البيع» عليه عرفاً؛
[١] راجع المكاسب: ١٦١/ السطر ٨.
[٢] منية الطالب ١: ٣٤٠/ السطر ١١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٤٠/ السطر ١٠ ١٤.