كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - تحديد المتصدّي لبيع الأوقاف الخاصّة
لبيعه؛ لعدم كونه ملكاً لهم، فالأمر إلى الوالي، فإنّه من الحسبيات.
و بهذا البيان يمكن الإشكال على الوقف على عناوين متعدّدة، كعنوان «النسل بعد النسل» بالنسبة إلى كلّ طبقة؛ فإنّ النسل في كلّ طبقة، إذا أُخذ بنحو اللّابشرط، يرد عليه الإشكال المتقدّم: من عدم إمكان تكفّل جعل واحد للملك الاستقلاليّ، ثمّ التشريكيّ عند وجود الآخر، و الرجوع إلى الاستقلال إذا مات أحدهما [١]، فلا بدّ من التمليك للعنوان أو للجهة مثل «الطبقة» و لازمه كون الموقوف عليهم أجنبيّين عن التصدّي للبيع؛ لأنّ الأمر إلى الحاكم فقط.
نعم، لو وقف على زيد مثلًا، و من بعده على ذرّيته نسلًا بعد نسل، صار زيد- على هذا المبنى مالكاً، و بالنسبة إلى ذرّيته يأتي الإشكال المتقدّم.
و كيف كان: ففي هذه الصورة، يكون الأمر إلى زيد و الحاكم معاً؛ لأنّ مالكيّة زيد محدودة، و لا سلطان له في التمليك على نحو الإرسال.
و ما قيل: من أنّ الطبقة الموجودة، حيث إنّها المتسلّطة على العين الموقوفة فعلًا، فحفظها في ضمن البدل و رعاية الحقوق فيها، شأنها، و لا يحتاج البيع إلى ملك الرقبة ملكيّة مرسلة، بل إلى ملك التصرّف فقط [٢].
ممّا لا ينبغي أن يصدر من قائله المدقّق؛ فإنّ مقدار ثبوت التسلّط للطبقة، هو التسلّط على استيفاء منفعة الوقف بالإجارة و نحوها، و أمّا التسلّط على بيع الوقف و تبديله، و وقف عوضه، فليس لها.
و منه يظهر الكلام فيما أفاد: من أنّ البيع لا يحتاج إلى ملكيّه مرسلة، بل إلى ملك التصرّف؛ لأنّ ملك التصرّف إنّما هو بمقدار الملك المحدود، و كون الطبقة مالكة للتصرّف الكذائي أوّل الكلام.
[١] تقدّم في الصفحة ٢١٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٦٧/ السطر ٢٦.