كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - حكم أرض العراق
المستند في المورد المبحوث عنه معلوم، و لا يحتمل كون شيء وراء التواريخ عندهما.
و الإنصاف: أنّ ثبوت القضايا التأريخيّة شرعاً من الأعصار القديمة بنقل المؤرّخين، في غاية الإشكال، و لا سيّما مع ما نرى من اختلاف الناقلين، و مع ملاحظة ما نرى من عدم إتقان التواريخ التي تنقل القضايا الواقعة في عصرنا، و الأعصار متشابهة، و الأهواء كثيرة.
حكم أرض العراق
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، قد تشبّث لثبوت الإذن في أرض العراق تارة: بما تدلّ على أنّها ملك المسلمين [١]، و سيأتي الكلام فيها [٢].
و أُخرى: بما في «الخصال» [٣] و قد تقدّم الكلام فيه [٤].
و ثالثة: بما اشتهر من حضور أبي محمّد الحسن (عليه السّلام) في بعض الغزوات، و دخول بعض خواصّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) من الصحابة كعمّار في أمرهم [٥].
و فيه: مضافاً إلى عدم ثبوت حضور أبي محمّد (عليه السّلام) في تلك الغزوات أنّ ذلك لا يدلّ على رضاهم، و لعلّهم كانوا في ذلك مجبورين ملزمين، و معلوم أنّه لم يمكن لهم التخلّف عن أمر المتصدّين للخلافة.
[١] المكاسب: ٧٨/ السطر ١ ١٣.
[٢] راجع ما سيأتي في الصفحة ١٠٧ ١٠٨.
[٣] الخصال: ٣٧٤/ ٥٨، المكاسب: ٧٨/ السطر ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٦.
[٥] تاريخ الطبري ٣: ٣٢٣، الكامل في التاريخ ٣: ١٠٩، اسد الغابة ٤: ٤٦، المكاسب: ٧٨/ السطر ٩.