كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - الاستدلال على عدم الجواز بالروايات الحاكية لوقف الأئمّة (عليهم السّلام)
مضافاً إلى أنّه لو سلّمت دلالته على عدم جواز النقل، لم يسلّم شموله لمنع نقل الواقف، بل الظاهر منه أنّه ليس لأحد تغيير ما وقفه الواقف، و أمّا عدم الجواز بالنسبة إليه فلا، بل الظاهر أنّ هذا لمراعاة حال الواقف، لا الوقف، فتدبّر.
الاستدلال على عدم الجواز بالروايات الحاكية لوقف الأئمّة (عليهم السّلام)
و استدلّوا لذلك: بما ورد من حكاية وقف الأئمّة (عليهم السّلام) [١]، ففي بعضها حكاية وقف أمير المؤمنين (عليه السّلام)،
كصحيحة أيّوب بن عطيّة، و فيها هي صدقة بتّة بتلا في حجيج بيت اللَّه و عابري سبيله، لا تباع، و لا توهب، و لا تورث، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة اللَّه و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل اللَّه منه صرفاً و لا عدلًا [٢].
و في بعضها حكاية كتابة أمير المؤمنين (عليه السّلام) بعد ما تصدّق،
كصحيحة ربعي بن عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال تصدّق أمير المؤمنين (عليه السّلام) بدار له في المدينة في بني زريق، فكتب: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به عليّ بن أبي طالب و هو حيّ سويّ، تصدّق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع و لا توهب، حتّى يرثها اللَّه الذي يرث السماوات و الأرض، و أسكن هذه الصدقة خالاته [٣].
[١] الحدائق الناضرة ١٨: ٤٤٥، مستند الشيعة ١٥: ٣٠٧ ٣٠٨، المكاسب: ١٦٣/ السطر الأخير.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٣٤، الهامش ٢.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٣٤، الهامش ٣.