كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - تقريب المقتضي على المسلك الحقّ
هذا، لكن قد عرفت ما في كلام صاحب «الجواهر» (قدّس سرّه) من الإشكال في المبنى [١] و البناء [٢].
و أمّا التقريب الآخر، فهو أيضاً غير وجيه؛ لأنّ ما يتقوّم به الوقف على فرض التسليم هو تسبيل المنفعة، لا درّها خارجاً، و التسبيل لا يعقل في الابتداء إذا كانت العين مسلوبة المنفعة رأساً، بل إنشاء الوقف من الملتفت إلى الواقعة غير معقول، و مع الغفلة غير صحيح.
و أمّا إذا كانت لها منفعة، فإنشاء الحبس و تسبيل المنفعة ممكن و صحيح، و لا يلزم أن يكون التسبيل مستمرّاً باستمرار الثمرة.
و بالجملة: تسبيل الثمرة ممّا يتقوّم به الوقف، و لا يتوقّف على وجود الثمرة في كلّ حال، بل يكفي في الصحّة وجود المنفعة إلى زمان الخراب.
تقريب المقتضي على المسلك الحقّ
و على مسلكنا في الوقف من أنّه إيقاف العين لدرّ المنفعة، و يكون الدرّ غاية للوقف، لا مقوّماً له [٣]، و هذا لا ينافي البطلان إذا كان مسلوب المنفعة مطلقاً؛ لكونه لغواً لا يترتّب عليه الأثر، و لا يعقل من الملتفت إيقاعه، و لا من الشرع إنفاذه على فرض عدم التفات المنشئ يمكن تقريب تحقّق المقتضي:
بأن يقال: إنّ الوقف لا يبطل بالخراب و عدم النفع، و المتصوّر منه عقلًا أن يكون على عنوان «الذرّية طبقة بعد طبقة» أو عنوان «الأولاد ذكوراً و إناثاً» لا
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٢ و ١٢٦.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٦٨ و ١٧٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٢٥.