كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٠ - مسألة في بيع العين المشاهدة قبل العقد
الموضوع [١] كما هو واضح، و إن اشتبه على بعض.
فلو علم المشتري: أنّ البائع جاهل بحال المبيع، لا يكون إخباره عنه و لا توصيفه، موجبين لرفع الغرر؛ فإنّهما لا يفيدان شيئاً، كالإخبار كذباً، و التوصيف الجزاف الذي هو بحكم الإخبار في الجمل التامّة.
بل إخبار في الحقيقة، و لهذا لا يجوز شرعاً، توصيف موضوع القضيّة الإخباريّة بما يخالف الواقع، فلو قال: «جائني زيد العادل» و كان فاسقاً، كذب و لو جاءه.
بل لا يجوز التوصيف في خلال الجمل التامّة كالإخباريّة، أو الإنشائيّة بما هو مجهول عنده، كقوله: «بعتك هذا الفرس العربيّ» أو «رأيت فرساً عربيّاً» مع الشكّ في كونه كذلك؛ لأنّه قول بغير علم، و النسب الناقصة تصير تامّة في خلال الجمل التامّة، فقوله: «صلّ خلف هذا الرجل العادل» شهادة بعدالته، و لا تجوز إلّا مع العلم بالاتصاف.
فما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من أنّ البيع لا يصحّ إلّا بذكر صفات تصحّح بيع الغائب [٢]، مع فرض كون المتعاملين جاهلين بالواقعة، الشامل بإطلاقه لما فرضناه، و هو صورة علم المشتري بجهل البائع، غير مرضيّ في المقام، و كذا في العين الغائبة؛ إذ في هذه الصورة، لا يفيد إخباره و لا توصيفه شيئاً، و ما يدلّ على اعتبار إخبار البائع في الكيل و الوزن [٣]، لا يشمل الإخبار عن غير علم في مورده، فضلًا عن المقام.
نعم، لو لم يعلم المشتري حال البائع، و احتمل أنّه أحرز الصفات التي
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥٣.
[٢] المكاسب: ١٩٨/ السطر ٢٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٨٥.