كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - مؤيّدات لعدم ملكيّة الأرض المفتوحة عنوة
مؤيّدات لعدم ملكيّة الأرض المفتوحة عنوة
و يؤيّد ذلك: الروايات الواردة فيها،
كرواية أبي الربيع الشاميّ، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال لا تشتروا من أرض السواد شيئاً إلّا من كانت له ذمّة؛ فإنّما هو فيء للمسلمين [١].
و
في «المستدرك» عن «الجعفريات» عن عليّ (عليه السّلام) لا تشترِ من عقار أهل الذمّة، و لا من أرضهم شيئاً؛ لأنّه فيء المسلمين [٢].
و في التعبير بال «فيء» و العدول عن «الملك» تأييد أو دلالة على أنّ تلك الأرض راجعة إليهم بنحو ما؛ فإنّ منافع الأرض إذا كانت لمصلحة المسلمين العامّة، يصحّ أن يقال: إنّها فيء المسلمين أو «إنّها أرض المسلمين» أو «للمسلمين».
و أولى بالتأييد بل بالدلالة،
مرسلة حمّاد الطويلة، و فيها و الأرض التي أُخذت عنوة بخيل و ركاب، فهي موقوفة متروكة في يد من يعمّرها و يحييها. [٣] إلى آخرها.
فإنّ المراد بالموقوفة أمّا المعنى الاصطلاحيّ، و يكون الحمل على الأرض بنحو الحقيقة، فتكون الأرض وقفاً إلهيّاً على المسلمين أو على مصالحهم، فتدلّ على عدم ملكيّتها للمسلمين، سواء كانت موقوفة على المصالح،
[١] الفقيه ٣: ١٥٢/ ٦٦٧، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٧/ ٦٥٣، وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٢١، الحديث ٥.
[٢] مستدرك الوسائل ١١: ١٢٣، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٥٩، الحديث ١.
[٣] الكافي ١: ٥٤١/ ٤، و ٥: ٤٤/ ٤، وسائل الشيعة ١٥: ١١٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤١، الحديث ٢.