كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - المراد من «أرض السواد»
للإمام (عليه السّلام) [١] فيكون الترجيح للثانية؛ لموافقتها للكتاب، فإنّ الأنفال للَّه و الرسول، و منها الموات.
و لو شكّ في كون «السواد» تمام أرض العراق أو محياتها، لم تكن الصحيحة حجّة في مواتها، فيؤخذ بالروايات الدالّة على أنّها للإمام (عليه السّلام).
فعلى ما ذكر: تكون أرض الأعتاب المقدّسة و سائر ما حدثت فيه العمارة في عصر الخلفاء و من بعدهم، باقية تحت الأصل الذي قدّمناه؛ من كونها للإمام (عليه السّلام)، و أنّ من أحياها فهي له، فلا يبقى إشكال فيها.
و توهّم: العلم الإجماليّ بأنّ كثيراً من أرض العراق كانت محياةً، فلا بدّ من الاحتراز عن الجميع [٢].
مدفوع: بأنّ كثيراً من البلاد معلومة حياتها في عصر الفتح تفصيلًا، و هي التي كانت في صدر الإسلام معروفة مذكورة في جميع الكتب و التواريخ، و ليس لنا علم زائداً على ما ذكر.
هذا مع الغضّ عن عدم منجّزية العلم الإجماليّ، فيما إذا كان بعض الأطراف خارجاً عن محلّ الابتلاء، لا لما ذكروه من الوجه في عدم منجّزيته [٣]، بل لما ذكرناه في محلّه [٤].
[١] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤ و ١٧ و ٢٠ و ٣٢.
[٢] انظر منية الطالب ١: ٣٤٣ ٣٤٤.
[٣] فرائد الأُصول ٢: ٣ و ٢٥١، كفاية الأُصول: ٤١٠، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٠ ٥٢، نهاية الأفكار ٣: ٣٣٨.
[٤] أنوار الهداية ٢: ٢١٤، تهذيب الأُصول ٢: ٢٧٨.