كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - الفرق بين بيع صاع من الصبرة و المستثنى في بيع الثمرة
كما هو صريحه، مستقلا في التصرّف، و لا في تعيين حصّة البائع.
هذا مضافاً إلى أنّ ملك البائع في فرض بيع صاع من الصبرة، إذا صار كلّياً كما أفاده، فلا محالة يصير الخارج مشتركاً بينهما، فيكون التلف عليهما.
و العجب أنّه مع تسليمه بقوله: «نعم» كون ملك البائع كلّياً، أنكر كون ملكيّة البائع له بعنوان كلّي، مع امتناع كون ملكه كلّياً، و ملكيّته له غير كلّية.
و المظنون أنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، أراد ذكر وجه للمشهور، لا تصديق ما ذكر.
الفرق بين بيع صاع من الصبرة و المستثنى في بيع الثمرة
و قد يقال: إنّ المبيع في بيع الصاع من الصبرة، و المستثنى في مسألة الاستثناء كلّي، و لا وجه للإشاعة، إلّا أنّ المشتري في الأوّل، لا يملك إلّا الكلّي المجرّد عن جميع الخصوصيّات، فلا يحسب التالف عليه.
و أمّا البائع في الاستثناء، فيملك الكلّي مع الخصوصيّة، فيحسب التالف عليهما، و مقتضى استحقاقه الكلّي، أن يستحقّ الباقي لو أتلف المشتري مقداراً من الثمرة؛ لأنّه لم يكن شريكاً معه مشاعاً.
و على فرض حصول الإشاعة بعد العقد، فجواز تصرّفه إنّما هو لبناء المتعاقدين نوعاً في هذه المعاملة على استقلال المشتري، فكأنّه شرط ضمنيّ، و مع هذا البناء، يكون تصرّفه موجباً لانصراف حقّه قهراً إلى التالف، و من التصرّف الإتلاف [١]، انتهى ملخّصاً.
و فيه: أنّه لا ملاك للفرق بين الكلّي في الصبرة، و المستثنى إذا كان
[١] منية الطالب ١: ٤٠٤ ٤٠٥.