كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - تقريب البطلان لأجل حقّ اللَّه
مال الوقف في ماله.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الرواية لا تدلّ على عدم جواز بيع الوقف في موارد عروض العوارض.
التشبث لبطلان بيع الوقف بالحقوق الثلاثة
(١) و أمّا التشبّث في بطلان بيع الوقف بالحقوق الثلاثة: و هي حقّ اللَّه، و حقّ الواقف، و حقّ الموقوف عليه؛ أي البطون المتأخّرة [١]، فيمكن تقريره:
تقريب البطلان لأجل حقّ اللَّه
أمّا في حقّ اللَّه:
فتارة: بأنّ للَّه تعالى في الأعيان الموقوفة حقّ أن يعبد، نظير المشاعر و المساجد، فلو وقف شيئاً لصلاة طائفة من المسلمين ليكون المصلّى لهم، فكما أنّ لتلك الطائفة حقّ أن يعبدوا اللَّه فيه، كذلك للَّه تعالى حقّ أن يعبد فيه، فهو متعلّق لحقّ الناس، و حقّ اللَّه، و كذا الحال في المشاعر و المساجد.
فيقال في التصدّق على الذرّية بنحو الاستمرار و البقاء: «إنّه نحو عبادة مستمرّة من الواقف، فللّه تعالى حقّ أن يعبد به مستمرّاً، و الجزاء المستمرّ لأجل العبادة المستمرّة».
و أُخرى: بأنّ الآخذ للصدقات هو اللَّه تعالى، كما قال أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ [٢].
[١] المكاسب: ١٦٤/ السطر ١٠.
[٢] التوبة (٩): ١٠٤.