كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٦ - حكم بعض الصور التي لم يذكرها الشيخ الأعظم
إلّا أن يقال: الأصل بقاء اشتغال الفاعل أو العلّة بالإيجاد، فيثبت المرتبة العالية، و يدفع الضعيفة.
و فيه: أنّ اشتغاله بالمرتبة التي بعد السابقة، مشكوك فيه؛ لأنّ المفروض أنّه تدريجيّ، و لا حالة سابقة له بالاشتغال بالنسبة إلى تلك المرتبة، بل المعلوم عدمه حال الاشتغال بالسابقة، فيدفع بالأصل.
إلّا أن يقال: بجريان أصل بقاء الاشتغال أيضاً، إذا لم ينظر إلى القطعات، فتسقط جميع الأُصول المتقدّمة و المتأخّرة و السببيّة و المسبّبية؛ لأنّ الفرض حجّية المثبتات، و عليها لا تكون الأُصول السببيّة حاكمة على المسبّبية، و هذا بخلاف الأُصول الشرعيّة.
و على الثالث: يكون عدم اللّارائحة مثلًا، متحقّقاً عرفاً بوجود الرائحة الموجودة، و إن كان حكم العقل على خلاف ذلك، و بعد زوالها، و احتمال حدوث رائحة مضادّة لها مقارنة لزوالها، يحتمل بقاء عدم اللّارائحة بحدوث الرائحة المضادّة، فيكون من قبيل استصحاب القسم الثالث، و يعارض استصحاب عدم حدوث الرائحة؛ لأنّ المفروض حجّية المثبتات، و الأمر سهل.
و ليعذرني المحصّلون في التعرّض لفروع لا أصل لأُصولها، و العذر أنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، جعل هذا من الأُصول العقلائيّة المعتمد عليها [١].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦٢، الهامش ١.