كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - عدم مخالفة الاشتراط لماهيّة الوقف
المتقدّمة:
أمّا إذا شرط رجوع الثمن إليه أو إلى غير الموقوف عليهم؛ فلأنّ لازمه أن يكون الوقف منقطعاً إلى زمان عروض العارض، فلا يكون مؤبّداً، فالشرط حينئذٍ مخالف لمقتضاه، و موجب لبطلانه؛ ضرورة أنّ المؤبّد لا يتحقّق، و المنقطع ليس وقفاً على الفرض، فهل يقع حبساً أو يبطل؟ فيه كلام.
و كذا الحال فيما إذا جعل الثمن للطبقة الأُولى، أو بعض من فيها.
و أمّا إذا شرط شراء عين بدله، فقد يقال: لا ينبغي الإشكال فيه؛ لأنّ عقد الوقف لا يتعلّق بنفس الخصوصيّة العينيّة، و إلّا لما صحّ بيعها عند طروّ الخراب، بل يتعلّق بأعمّ منها و من ماليّتها طولًا [١].
و أمّا لو اشترط التبديل، فمرجعه إلى جعل الوقف متعلّقاً بالجامع بين المال و بدله.
و فيه: مضافاً إلى أنّ الجامع ليس ملكاً، و ما هو ملك له بالفعل هو العين، و الجامع الموجود بها المتحقّق بتحقّقها، غير قابل للصدق على غيره أنّ نفوذ الشرط في طول الوقف، و لا يعقل أن يكون الجامع العرضيّ وقفاً به.
و لو قيل: إنّ الوقف تعلّق بالعين، و بدليل الشرط يتحقّق الوقف في البدل.
يقال: إنّه خروج عن المبنى؛ و هو تعلّق الوقف بالجامع، مع أنّه يصير بالنسبة إلى العين من الوقف المنقطع.
مضافاً إلى أنّ الجامع بينهما إن كان الماليّة كما هو ظاهره، فهي غير صالحة للوقفيّة؛ لأنّ الماليّة ليست لها ثمرة للتسبيل، بل هي أمر اعتباريّ عقلائيّ، و الأعيان هي التي لها ثمرة و منفعة.
[١] منية الطالب ١: ٣٥١/ السطر ٢٣.