كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - عدم مخالفة الاشتراط لماهيّة الوقف
مخالفاً لماهيّة الوقف، لا يكون مخالفاً للشرع أيضاً.
و أمّا إذا شرط بيع الوقف؛ بحيث يكون الشرط في عرض سائر الموضوعات مسوّغاً للبيع، من غير أن يرجع إلى المحدوديّة، فعلى القول: بأنّ الوقف عقد بين الواقف و الموقوف عليهم [١]، يكون الشرط عليهم شرطاً مصطلحاً، و حينئذٍ إن قلنا: بإطلاق أدلّة حرمة بيع الوقف، فلا إشكال في بطلانه.
و أمّا بطلان الوقف فيبنى على كون الشرط الفاسد مفسداً.
و أمّا مع المناقشة في الأدلّة كما فصّلناه سابقاً [٢]: من عدم إطلاق (لا يجوز شراء الوقف) [٣] و تعدّد الاحتمال في أوقاف الأئمّة (عليهم السّلام)،
كقوله (عليه السّلام) تصدّق موسى بن جعفر (عليه السّلام) بصدقته هذه و هو حيّ صحيح، صدقة حبساً بتّاً بتلا مبتوتة، لا رجعة فيها و لا ردّ؛ ابتغاء وجه اللَّه و الدار الآخرة، لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللَّه و اليوم الآخر أن يبيعها، و لا يبتاعها، و لا يهبها، و لا ينحلها، و لا يغيّر شيئاً ممّا و صفته عليها، حتّى يرث اللَّه الأرض و من عليها. [٤] إلى آخره،
و غيره [٥] ممّا هو بهذا المضمون تقريباً؛ لاحتمال أن تكون القيود دخيلة في الماهيّة، و أشار (عليه السّلام) بما هو مأخوذ في ماهيّته.
[١] انظر مفتاح الكرامة ٩: ١، جواهر الكلام ٢٨: ٢، ٨٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٣ ١٥٥.
[٣] الكافي ٧: ٣٧/ ٣٥، الفقيه ٤: ١٧٩/ ٦٢٩، تهذيب الأحكام ٩: ١٣٠/ ٥٥٦، الإستبصار ٤: ٩٧/ ٣٧٧، وسائل الشيعة ١٩: ١٨٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ١ و ٢.
[٤] الكافي ٧: ٥٣/ ٨، تهذيب الأحكام ٩: ١٤٩/ ٦١٠، وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٢، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٥] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٤٤، وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦ ١٨٧، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٢ و ٤.