كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - عدم مخالفة الاشتراط لماهيّة الوقف
و أن تكون بياناً للحكم الشرعيّ، لا قيوداً للماهيّة، و أنّ حكم الوقف أن لا يباع و لا يوهب. إلى آخره.
و أن تكون قيوداً و أحكاماً لقسم من الصدقات، و هي التي تكون بتّة: أي غير مشروطة، بتلاء مبتوتة: أي منقطعة عن صاحبها؛ أي الوقف الدائم في قبال المنقطع و المشروط.
و أن تكون القيود من مجعولات الواقف؛ أي جعل الصدقة بتّة مبتوتة بتلاء، لا تباع و لا توهب. إلى آخره.
فلا دليل على حرمة بيع الوقف في مورد الشرط، بل على ما قدّمناه من ترجيح الاحتمال الأخير في الرواية [١] تصير دليلًا على صحّة الشرط.
نعم، بناءً على بعض الاحتمالات، يكون بيعه مخالفاً للشرع، فيكون شرطه باطلًا، و حينئذٍ كما لا يصحّ التمسّك بدليل الشرط، لا يصحّ التمسّك بدليل وجوب الوفاء بالعقود؛ لأنّها أيضاً متقيّدة بعدم المخالفة للشرع، و ذلك إمّا للمناسبات المغروسة في الأذهان، و إمّا لاستفادته من أدلّة الشروط بإلغاء الخصوصيّة، أو تعميم الشرط لمطلق القرار كما قيل [٢]، هذا إذا كان الشرط أعمّ من الابتدائيّ و غيره [٣].
و أمّا لو كان مخصوصاً بالشرط الضمنيّ [٤]، فلا يمكن التمسّك بدليل وجوب الوفاء بالعقود في العقد المشروط فيه الشرط المخالف للشرع؛ إذ يلزم من ذلك
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٨ ١٤٩.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٠٥/ السطر ٣٣، و ١٢٠/ السطر ١٤، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٠/ السطر ١.
[٣] المكاسب: ٢٧٥/ السطر ٢١، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٠٦/ السطر ٧.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٦١/ السطر ١٢ و ما بعده.