كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - عدم مخالفة الاشتراط لماهيّة الوقف
و بهذا يجاب عمّا ذكره بعض آخر: بأنّ العين إذا كانت محبوسة بشخصها عند الإطلاق، و بماليّتها عند الاشتراط، فالشرط منافٍ لإطلاق الوقف، لا لذاته، فالاشتراط قرينة على التوسعة في الحبس، و أنّه متعلّق بماليّة العين، لا بشخصها [١].
فإنّه إن كان المراد أنّ الوقف متعلّق بالماليّة لا بالعين، فهي غير صالحة للوقف كما مرّ [٢].
و إن كان المراد تعلّقه بالعين بما هي مال، فالبدل و ماليّته غير العين عرفاً و عقلًا، فعلى فرض تسليم ما ذكر، تكون العين موقوفة إلى زمان البيع، و بعده يكون البدل موقوفاً بدليل الشرط، فيكون الوقف بالنسبة إلى العين من المنقطع.
فما أفاده: من أنّ الشرط يرجع إلى حفظ الوقف عرفاً بما هو مال [٣]، لا يرجع إلى محصّل؛ فإنّه إن تعلّق الوقف بالعين، فهي لا تكون محفوظة؛ لا عرفاً، و لا عقلًا.
و إن تعلّق بماليّتها، فهي و إن كانت محفوظة بوجه مسامحيّ، لكن أصل الوقف باطل، فلو قال الواقف: «وقفت ماليّة هذا الشيء، لا نفسه» وقع باطلًا بلا شبهة و إشكال.
و بالجملة: إن قلنا بصحّة الوقف المنقطع الآخر، يصحّ في جميع الصور، و إلّا فلا.
ثمّ إنّ الشرط و القرار إذا رجع إلى محدوديّة الوقف، فلا إشكال في صحّته بناء على صحّة الوقف المنقطع، كما هو الأقوى، و كما لا يكون الشرط حينئذٍ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٧٢/ السطر ٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٥.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٧٢/ السطر ١١.