كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٨ - اعتبار كون البيع في الظرف متعارفاً
المبيع تخميناً، و معه لا بدّ من رضا المتبايعين حتّى يتعيّن المبيع بحسب الأرطال التخمينيّة، و لا معنى لعدم اعتباره حال البيع كما هو ظاهر.
فعلى ما ذكرناه: يظهر أنّه على هذا المبنى، يرجّح من الأقوال الستّة التي ذكرها الشيخ (قدّس سرّه) القول الثاني، الذي نسبه إلى «التحرير» [١] كما ظهر ضعف سائر الأقوال و الاحتمالات.
ثمّ إنّ ما مرّ: من عدم كون الموثّقة في مقام البيان بالنسبة إلى نفس الشراء، إنّما هو على القول المختار.
و أمّا على فرض كون السؤال عن الاشتراء الذي يندر فيه، فالظاهر صحّة الإطلاق؛ لأنّ المسئول عنه هو الاشتراء بكيفيّة خاصّة، لا الإندار بعد الفراغ عن تماميّة البيع و صحّته، هذا على الاحتمال المزيّف [٢].
و أمّا على المختار، فيقع الكلام في أمرين:
اعتبار كون البيع في الظرف متعارفاً
(١) أحدهما: ما يعتبر في صحّة البيع بحسب الروايات، لا بحسب القواعد.
فنقول: أمّا اعتبار كون البيع في الظرف متعارفاً و معتاداً، فهو الظاهر من الروايتين كما مرّ، كما أنّ كون الإندار بعد البيع كان معتاداً و متعارفاً، فهو أيضاً ظاهر منهما، فالأمران يرجعان إلى شرط واحد، و هو كون الإندار بعده متعارفاً و متداولًا
[١] انظر المكاسب: ٢٠٦/ السطر ٧ ٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٢٨/ السطر ١٠، تقدّم في الصفحة ٥٦٠، الهامش ١.