كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٣ - الروايات الدالّة على جواز الإندار
و ليس المقام من قبيل بعض المقامات، التي يلغي العرف فيها الخصوصيّة، نظير
قوله: «أصاب ثوبي دم رعاف» [١].
فإثبات الحكم لغير الصورة المتداولة، و هي التي كانت معقد الإجماع و مورد الروايات، مشكل.
بل يمكن المناقشة في إثبات الحكم من موثّقة حنان [٢]، و رواية عليّ بن أبي حمزة [٣] التي لا يبعد جواز الاعتماد عليها لمثل بيع زقّ أو دبّة و نحوهما؛ ممّا هو خارج عن مال التجارة، في زقاق كثيرة ممّا يبتلي بها الزيّات و السمّان؛ لاحتمال دخالة الخصوصيّة فيها.
و الغضّ عن الغرر في مورد كثرة ابتلاء التجار بالزقاق الكثيرة للتسهيل عليهم، لا يوجب الإغماض عنه في مورد اشتراء الزيت في دبّة أو قارورة، كما لا يصحّ إثباته لغير المائعات كالبطّيخ و القثّاء و الباذنجان؛ لخصوصيّة في المائعات- بل في خصوص السّمن و الزيت منها ليست في غيرها.
نعم، مقتضى رواية «قرب الإسناد» [٤] ثبوته لظرف واحد و للطعام أيضاً، لكنّها ضعيفة [٥].
إلّا أن يقال: الظاهر استقرار فتوى الأصحاب قديماً و حديثاً، على ثبوت
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٥٨.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥٦٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٦١.
[٥] تقدّم وجه ضعفها في الصفحة ٥٦٢، الهامش ٢.