كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - الاولى اشتراط العلم بقدر الثمن
و إن ناقشنا سابقاً في دلالته [١]، لكن الإنصاف أنّه بعد فهم علماء الفريقين منه ما هو المعروف المعهود، لا يعتنى بالاحتمالات، فتأمّل.
و تؤيّده جملة من الروايات،
كرواية «دعائم الإسلام» عن أبي عبد اللَّه، عن آبائه (عليهم السّلام) إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: من باع بيعاً إلى أجل لا يعرف، أو بشيء لا يعرف، فليس بيعه ببيع [٢].
و
رواية حمّاد- و في التهذيب حمّاد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال يكره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم؛ لأنّه لا يدري كم الدرهم من الدينار [٣].
و قريب منها رواية أُخرى مع اختلاف في سندها بين «الوسائل» و «التهذيب» ففي «التهذيب»: عن حمّاد بن ميسر [٤]، و في «الوسائل»: حمّاد عن ميسر [٥].
لا كلام في أنّ الظاهر منهما، أنّ الجهل بالنسبة الموجب للجهل بمقدار الثمن موجب للكراهة، الظاهر منها الفساد و لو بمناسبة الحكم و الموضوع.
و إنّما الكلام في أنّ الظاهر من التعليل، أنّ الجهل بها دائميّ و إلّا لقال: «إذا لم يدر بذلك» مع أنّ الأمر ليس كذلك؛ إذ النسبة بين الدينار و الدرهم، أمر
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٠ و ٣٣٩.
[٢] دعائم الإسلام ٢: ٥٠/ ١٣١، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤٢، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٩٦/ ٧، تهذيب الأحكام ٧: ٥٧/ ٢٤٨، وسائل الشيعة ١٨: ٨٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ١١٦/ ٥٠٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ٨١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢٣، الحديث ٤.