كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - البحث عن مفاد آية الخمس
و عن ظاهر «النافع»: التوقّف [١].
و لا بأس بتوسعة نطاق الكلام بالنظر إلى آية الخمس، و الروايات الواردة في ذلك المجال.
البحث عن مفاد آية الخمس
فنقول: إنّ مقتضى إطلاق قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ. إلى آخره [٢] أنّ ما للَّه و للرسول و باقي الأصناف في الغنائم كلّها، هو الخمس فقط، و أربعة الأخماس منها للغانمين، من غير فرق بين أقسام الغنائم.
و يحتمل أن تكون «الغنيمة» أعمّ من غنائم الحرب، كما عليه بعض [٣].
و يحتمل أن تكون مختصّة بغنائمها، كما هو المعروف بين المفسّرين [٤]، و الأظهر من سياق الآية الكريمة، و لسان الأخبار في ذلك مختلف [٥].
و كيف كان: مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأراضي المغنومة، فعلى القول: بأنّه إذا فتح قطر أو ناحية يعدّ جميعها غنيمة، سواء كانت الأرض محياة،
[١] مختصر النافع: ٦٤.
[٢] الأنفال (٨): ٤١.
[٣] مجمع البيان ٤: ٨٣٦.
[٤] التبيان في تفسير القرآن ٥: ١٢٢، التفسير الكبير ١٥ ١٦: ١٦٤، الجامع لأحكام القرآن ٨: ١ و ٢، تفسير البيضاوي ١: ٣٨٤/ السطر ١٥.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٩: ٤٨٥ ٤٨٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١ و ٢ و ٤، و: ٤٩٦، الباب ٥، الحديث ٣، و: ٤٩٩، الباب ٨، و: ٥٣٦، أبواب الأنفال، الباب ٢، الحديث ٣.