كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - البحث عن مفاد آية الخمس
أو من حمل الآية على مطلق الغنائم، كما في صحيحة ابن مهزيار [١].
أو من العمل بمقتضى معارضة الأخبار المقيّدة [٢] تعارضاً بالعرض؛ لأجل امتناع وقوع الاستهجان.
لكنّ التحقيق: عدم لزوم الاستهجان بالتقييدات المذكورة:
أمّا على القول: بإطلاق الآية، و شمولها لجميع الفوائد و الغنائم، سواء كانت غنائم الحرب أم لا [٣]، فظاهر.
و أمّا على القول: بالاختصاص [٤]؛ فلأنّ ما يغتنم من الكفّار بعد فتح البلاد من صنوف أموالهم، أكثر بكثير بحسب العدد من الأرض، و الميزان هو تعدّد الداخل و الخارج، فالخارج هو الأرض، و الداخل غيرها، و لا استهجان فيه، و لهذا لا يرى احتمال ذلك الذي ذكرناه في كلمات القوم.
ثمّ إنّ المقصود في المقام، هو بيان حال الشرط الذي عليه الشهرة، و هو اعتبار إذن الإمام (عليه السّلام) في صيرورة الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين، و إلّا فهي للإمام (عليه السّلام).
و قد عرفت: أنّ مقتضى إطلاق الآية الكريمة أنّ فيها الخمس، و أربعة
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٤١، الإستبصار ٢: ٦٠/ ١٩٨، وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، و راجع ١٥: ١٥٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧١، و: ١٥٧، الباب ٧٢.
[٣] المقنعة: ٢٧٦، مجمع البيان ٤: ٨٣٦، المعتبر ٢: ٦٢٣، رياض المسائل ٥: ٢٣٧ ٢٣٨، الخمس، الشيخ الأنصاري: ٧٤، مصباح الفقيه، الخمس: ١٣ ١٤.
[٤] التبيان في تفسير القرآن ٥: ٣٧٩، مجمع الفائدة و البرهان ٤: ٣١١، مدارك الأحكام ٥: ٣٨١ ٣٨٢.