كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
فلا بدّ من إرجاعه إلى شرطيّة القدرة؛ لامتناع كون العجز و هو عدم القدرة مانعاً و دافعاً لشيء.
نعم لو قيل: إنّ العجز أمر ثبوتيّ مضادّ للقدرة، تصحّ مانعيّته.
حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) بعد نفي المانعيّة عن العجز قال: لو سلّم صحّة إطلاق «المانع» عليه، لا ثمرة فيه، لا في صورة الشكّ الموضوعيّ، أو الحكميّ، و لا في غيرهما؛ فإنّا إذا شككنا في تحقّق القدرة و العجز مع سبق القدرة، فالأصل بقاؤها، أو لا معه فالأصل عدمها؛ أعني العجز، سواء جعل القدرة شرطاً، أو العجز مانعاً. إلى آخره [١].
أقول: لو كان المستند في المقام حديث الغرر [٢] فقد مرّ أنّ المستفاد منه اعتبار أحد أمرين: إمّا العلم بالقدرة على التسلّم، و إمّا العلم بحصول العوض عنده، كرجوع الطير على عادته [٣].
و كيف كان: لا تكون القدرة على التسليم، و لا نفس القدرة على التسلّم، و لا نفس الحصول بحسب الواقع، رافعاً للغرر، بل الرافع هو العلم، و يكون هو تمام الموضوع لرفعه، سواء كانت القدرة بحسب الواقع حاصلة أم لا.
فعليه لا مجال للأصل؛ فإنّه مع الشكّ في القدرة، و في الحصول عنده لدى البيع، يكون الغرر متحقّقاً قطعاً، و استصحاب بقاء القدرة على فرض جريانه-
[١] المكاسب: ١٨٦/ السطر ٣٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٩٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٠٤.