كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - بيان أنحاء الوقف
كما أنّ التوزيع على المحصورين حكم عقلائيّ، يتبعه الواقف عند وقفه و لو ارتكازاً، فإذا وقف على فقراء البلد، و لم يكن فيه إلّا عدد محصور، يجب التوزيع.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ بيع الوقف العامّ و الخاصّ بيد الحاكم؛ لحفظ مصالح الموقوف عليهم من المسلمين و نحوهم، و من الطبقات اللاحقة في الأوقاف الخاصّة، إلّا أن يدلّ دليل على عدم الجواز حتّى مع التضييع، و هو مفقود جزماً؛ لما عرفت مفصّلًا [١]، و لانصراف نحو
قوله (عليه السّلام) لا يجوز شراء الوقف [٢]
مع فرض الإطلاق.
بيان أنحاء الوقف
ثمّ إنّ ما ذكرناه يتمّ في الأوقاف العامّة و الخاصّة، على فرض تحقّق الوقف فعلًا على العناوين، و إن كانت جملة من مصاديقها متحقّقة في الاستقبال، و أمّا في غيره فمحلّ تأمّل و إشكال؛ فإنّ الوقف يتصوّر على أنحاء:
منها: الوقف على عنوان وحدانيّ، كعنوان «المسلمين» أو «العلماء» في الأوقاف العامّة، و عنوان «الذرّية» في الخاصّة، فالموقوف عليه عنوان منطبق على المصاديق الموجودة في الحال، و على الموجودة في الاستقبال حال وجودهم، و لا يصدق على غير الموجود، و لا يعقل صدقه عليه، فمصداق الموقوف عليه في الحال هو الموجود لا غير.
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٧ ١٦٦.
[٢] الكافي ٧: ٣٧/ ٣٥، وسائل الشيعة ١٩: ١٨٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ١.