كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - بيان أنحاء الوقف
ففي هذه الصورة، يمكن أن يجعل المنافع لطبقة بعد طبقة، فيقدّم الطبقة المتقدّمة على المتأخّرة، كما هو كذلك في نوع الأوقاف الخاصّة.
و يمكن خلافه، فتصير الطبقة المتأخّرة شريكة للمتقدّمة؛ بمعنى عدم الاختصاص بالمتقدّمة، كما هو كذلك في الأوقاف العامّة، و قد يكون كذلك في الخاصّة أيضاً، و لازمه شركة الموجود مع الطبقة المتأخّرة، لا إسراء الحكم إلى المعدومين؛ فإنّه محال و لو في الاعتباريّات كما تقدّم [١].
و منها: الوقف على عناوين عديدة؛ بأن يكون الوقف على الطبقة المتقدّمة، و على المتأخّرة بعد انقراض المتقدّمة. و هكذا على نحو الواجب المعلّق، فيكون الوقف على المتأخّرة فعليّاً، لكن الموقوف عليه عنوان لا ينطبق على الطبقة المتأخّرة إلّا بعد انقراض المتقدّمة، فالوقف فعليّ، و الموقوف عليه استقباليّ.
و منها: الوقف على الطبقة الأُولى فعلًا، و على الطبقة الثانية بشرط وجودهم؛ على نعت الواجب المشروط، فلا يصير الوقف بالنسبة إلى الطبقة الثانية فعليّاً إلّا عند وجودهم. و هكذا، فقبل وجودهم لا يكون إلّا إنشاءً محضاً مشروطاً بوجود الموقوف عليهم.
و ما ذكرناه من أنّ الوقف على العناوين العامّة، أو على الجهات العامّة، أو على العناوين الخاصّة، يصير بعد تحقّقه من مصالح عامّة المسلمين، أو طائفة منهم، أو من مصالح الذرّية، أو طبقاتهم [٢] إنّما هو في الفرضين الأوّلين، حيث كان الوقف على العناوين فعليّاً.
و أمّا في الفرض الأخير الذي يكون بالنسبة إلى الطبقات المتأخّرة غير
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٤.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٩٤ ١٩٦.