كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٤ - منع الشيخ الأعظم من التمسّك بأصالة اللزوم و ما فيه
المفقود، و لازمه عدم تخلّف الوصف.
و بالجملة: إنّ الشكّ في أنّ العقد لازم أم لا، مسبّب عن الشكّ في سبب الخيار؛ أي تخلّف الوصف، و الشكّ في تخلّفه و عدمه مسبّب عن الشكّ في تعلّقه بالموصوف بهذا الوصف الموجود، أو بوصف آخر مفقود، و تعلّقه بالموصوف بهذا الموجود، لازمه العقليّ عدم تخلّف الشرط أو الوصف، هذا في طرف الثبوت و التعلّق.
و أمّا في جانب النفي؛ أي عدم تعلّق العقد بالموصوف بهذا الوصف الموجود، الذي هو مورد البحث، فلازمه التعلّق بالموصوف بوصف آخر؛ للعلم الإجماليّ بأنّه إمّا تعلّق بهذا، أو بذاك، و لازمه العقليّ تخلّف الوصف؛ للعلم بأنّ المتعلّق صار مفقوداً، و الخيار حكم متعلّق بتخلّف الوصف، فاستصحاب عدم التعلّق بهذا لإثبات التعلّق بغيره و إثبات التخلّف لأجل فقده مثبت.
و توهّم: أنّ أصالة عدم تعلّقه بالموصوف بالوصف الموجود، نافية لموضوع الحكم [١].
فاسد؛ لما عرفت من أنّ التعلّق بهذا، ليس موضوع اللّزوم المقابل للخيار، بل كاشف عن الموضوع بواسطة، لو لم نقل بواسطتين.
و ممّا ذكرناه، يظهر حال وروده على استصحاب بقاء العقد إلى ما بعد الفسخ، الذي هو المراد من «أصالة اللّزوم» فإنّ الشكّ في بقائه، ناشئ عن الشكّ في تأثير الفسخ، و هو ناشئ عن الشكّ في كون العقد خياريّاً، و أصالة عدم تعلّق العقد بالموصوف بالوصف الموجود، لا تصلح لرفع الشكّ الذي هو موضوع للأصل المذكور؛ لما عرفت آنفاً.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٩/ السطر ١٨.