كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٣ - الروايات المؤيّدة لبطلان المعاملة مع جهالة الأوصاف
و منها:
رواية محمّد بن العيص: عن رجل اشترى ما يذاق، يذوقه قبل أن يشتري؟
قال نعم، فليذقه، و لا يذوقنّ ما لا يشتري [١].
بدعوى: أنّه لو كان بصدد بيان الجواز، و التفصيل فيه بين مريد الاشتراء و عدمه، لكان يقتصر على قوله نعم فقوله فليذقه مصدّراً ب «الفاء» و تعبيره بالأمر، يدلّ على لزوم الذوق، و ليس ذلك إلّا لرفع الجهالة.
و ليس المراد الذوق بلا إذن المالك، فإنّه معلوم الحكم، كما أنّ الذوق مع إذنه لمن يريد الشراء أيضاً كذلك، فلا محالة يكون المراد الاستفسار عن الحكم الوضعيّ، و بإلغاء الخصوصيّة يتمّ المطلوب، لولا ضعف السند [٢]، فتأمّل.
و منها: مرسلة عبد الأعلى بن أعين قال: نبّئت عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه كره شراء ما لم تره [٣].
و
مرسلة محمّد بن سنان قال: نبّئت عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه كره بيعين،
[١] عن محمّد بن فيض قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل يشتري ما يذاق، يذوقه قبل أن يشتريه؟ قال: نعم فليذقه، و لا يذوقنّ ما لا يشتريه.
المحاسن: ٤٥٠/ ٣٦١، تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٤، وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٥ ٣٧٦، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن داود بن إسحاق الحذّاء، عن محمّد بن العيص. و السند ضعيف لجهالة داود بن إسحاق و محمّد بن العيص.
انظر معجم رجال الحديث ٧: ٩٤/ ٤٣٧٣، و ١٧: ١٢٣/ ١١٥١٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٩/ ٣٠، وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٦، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٢٥، الحديث ٢.