كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - الأمارات المثبتة لتحقّق الإذن و العنوة و الحياة
الأمارات المثبتة لتحقّق الإذن و العنوة و الحياة
ثمّ إنّه يثبت الفتح عنوة، و كذا إذن الإمام (عليه السّلام)، و الحياة حال الفتح، بما تثبت به سائر الموضوعات: من الشياع المفيد للعلم، و الاطمئنان، و البيّنة.
و أمّا الظنّ الحاصل من الشياع أو من غيره، ففي كفايته إشكال، بل منع، كما أنّ الثبوت بخبر الواحد و لو كان عدلًا كذلك.
كما أنّ جواز الرجوع إلى أهل التأريخ كالرجوع إلى أهل الخبرة محلّ إشكال.
هذا، لكن حصول الشياع المفيد للعلم، يشترط فيه ما يشترط في التواتر في الأخبار: من لزوم كون الشياع في جميع الطبقات إلى زمان الواقعة، فلو شاعت قضيّة تأريخيّة في عصرنا كمال الشيوع، لكن كان مستند الشياع نقل عدد معدود من أهل التأريخ، لا يحصل من ذلك العلم بنفس القضيّة، بل يحصل منه العلم بوجودها في كتب التأريخ، و هو غير مفيد.
و أمّا البيّنة، فإن قامت على بيّنة سابقة عليها سماعاً، و السابقة على سابقتها. و هكذا متسلسلًا إلى زمان الواقعة، فلا إشكال في الثبوت.
و أمّا لو شهد عدلان في هذا العصر بالواقعة التي حدثت في صدر الإسلام، و كان مستند علمهم عين ما لا يحصل منه العلم لنا، و إن حصل للبيّنة، ففي حجّيتها إشكال، بل منع.
مثلًا: لو شهدت عدّة لم تثبت عدالتهم برؤية الهلال، و لم يحصل لنا العلم برؤيتهم، و لكن حصل العلم للعدلين من شهادتهم، ثمّ شهدا بثبوت الهلال، فالاتكال على قولهما مشكل، و دليل حجّية قول البيّنة منصرف عنه.
نعم، لو شهدا و لم نعلم مستندهما في ذلك، فلا إشكال في الحجّية، لكن