كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - حكم أرض العراق
و رابعة: بإمكان الاكتفاء عن الإذن المنصوص في مرسلة الورّاق [١] بالعلم من شاهد الحال برضاهم بالفتوحات الإسلاميّة، الموجبة لتأيّد هذا الدين [٢].
و فيه: أنّ مقتضى مرسلة الورّاق، اعتبار أمر الإمام (عليه السّلام)، و مقتضى صحيحة معاوية بن وهب [٣] اعتبار أمير أمّره الإمام (عليه السّلام)، و العلم برضا الإمام (عليه السّلام) على فرضه لا يثبت شيئاً من العنوانين، بل مقتضاهما عدم كفاية الإذن في صيرورة الأرض خراجيّة.
و لو فرض كفايته، لكن الرضا غير الإذن، فمع الرضا تصير الأرض و غيرها من الغنائم للإمام (عليه السّلام).
و خامسة: بحمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على الوجه الصحيح، و هو كونه بأمر الإمام (عليه السّلام) [٤].
و فيه: أنّ الفتح لا يتّصف بالصحّة و الفساد، و كذا الغزو.
نعم، يتّصفان بالحرمة و الحلّية، لكن لا دليل على الحمل على الحلال؛ لا من بناء العقلاء، و لا غيره، و عدم الحمل على الحرمة غير الحمل على الحلّية، مع أنّ كشف إذن الإمام (عليه السّلام) عنه محلّ إشكال.
و لو أُريد ب «الصحيح» ما يترتّب عليه أثر شرعاً، لم يفد في المقام؛ لأنّ
[١] تقدّم في الصفحة ٨٨.
[٢] المكاسب: ٧٨/ السطر ١٢.
[٣] الكافي ٥: ٤٣/ ١، وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣، و ١٥: ١١٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤١، الحديث ١، تقدّم في الصفحة ٨٨ ٨٩.
[٤] المكاسب: ٧٨/ السطر ١٣.