كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - هل أنّ إخبار البائع بالكيل يوجب صحّة المعاملة؟
مكيالًا» فاشترى منه ما هو الخمسون، يقع البيع على الشيء ملحوظاً تقديره؛ لأنّ جزء المبيع ليس من قبيل وصفه، حتّى يقع البيع تارة مبنيّاً عليه، و أُخرى بنحو الداعي، فحينئذٍ يؤمن من الخطر و الضرر بلحاظ الخيار.
و ما قيل: من أنّ صحّة الشرط متوقّفة على صحّة البيع، فلو كانت صحّته متوقّفة على صحّته لزم الدور [١] ليس بشيء؛ لأنّ الدور معيّ، لا واقعيّ كما لا يخفى.
و ما قيل: من أنّ ثبوت الخيار من أحكام الصحّة المشروطة بأن لا يكون هنا غرر [٢] مدفوع بأنّ الغرر- على المفروض هو الخطر، و نفس جعل البيع خياريّاً يوجب رفعه، و لا يلزم أن يتحقّق العقد صحيحاً ثمّ يثبت الخيار فيه، بل لا معنى له فيما ذكر، بل البناء المذكور يدفع الغرر؛ بلحاظ ثبوت الخيار بعد تحقّقه.
نعم، لو كان الغرر بمعنى الجهالة، فلا يدفع بالبناء المذكور.
فما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في المقام [٣] منظور فيه.
كما أنّ ما أفاده: من أنّه على فرض اعتبار الكيل، يكفي الظنّ الحاصل بالخبر [٤] منظور فيه، بل على فرضه لا بدّ من ثبوته بالطرق الشرعيّة.
نعم، لو حصل الوثوق و الاطمئنان فالظاهر كفايته، كما أشرنا إليه [٥].
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١١/ السطر ١٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٢٧ ١٢٨، منية الطالب ١: ٤٠٦/ السطر ٩.
[٣] المكاسب: ١٩٤/ السطر ١٤ ١٥.
[٤] المكاسب: ١٩٤/ السطر ١٢.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٩١.